الرئيسية / شعر / النصرُ يُكتبُ بالجهادِ ويُصنعُ

النصرُ يُكتبُ بالجهادِ ويُصنعُ

النصرُ يُكتَبُ بالجهادِ ويُصنَعُ

الى الذي قال :” أنا لايهمني كيف أمـوت،بـل من أجـل ماذا أمـوت” فكانت حياته كلها جهاد من أجل نهضة أمتنا وعزتها ورقيّها ، وكان موته أيضا قمة الجهاد في وقـفة عز ٍ لتكون قدوة لأجيال الأمة من أجل أن تبقى أمتنا مـوحدة راقـية متجددة ومجددة للحضارة التي أساسها الحق والعدل وكرامة الانسان تجتث من الوجود جذور الباطل والظلم وكل ما يقهقر الانسان من بذور الذل والهمجية ، والى روح كل مجاهد حـر أو شهيـد من أبناء أمتنا وأبناء سائر الأمم منـذ بـداية تاريخ البشرية الى ما سوف يكون التاريخ أقـدم هـذه الخـواطـر في تـمـوز ذكرى يوم الفداء :

قـل للـذيـنَ الى السـلامـة ِ ســارعـوا
وإلى المعـيشـة ِ بالمـذلـة ِ أسـرعـوا

واستجبـنوا خوفَ المنون ِ ومارسوا
عـيشَ السفالة ِ، والفـضيلة َ لم يعـوا

وتـنـافســوا بـغـبـائهـمْ وبـغـائـهـمْ
وبـعـيـشـة ِ الـذلّ الكـريه ِ تـمتـعـوا

يا أيـهـا الأنـذالُ خــابَ رهـانـكـمْ
فالعمرُ من غـيـر ِ الكـرامةِ جـعـجـعُ

والموتُ من أجـل ِ الكـرامة ِ قـيمة ٌ
عـُـلـيـا وعـُمـرٌ للأكــارم ِ أروعُ

لا يُـنـقـذ ُ الإنســانَ من ظـُلـماتــه ِ
فـكــرٌ بـلـيــدٌ مُـسـتـذلٌ خـانــعُ

بـل يُـنـقـذ ُ الإنسـانَ من ويـلاتـه ِ
فـكــرٌ أصـيــلٌ ثـائــرٌ مـتـدافــعُ

لا يُـصلـحُ الـدنـيـا عـجـيـجُ ثـقـافة ٍ
بالحـقـد تـنبحُ ، بالخراب ِ تـُجـعـجـعُ

بـل يُصلـحُ الـدنيا ثـقـافـة ُ نـهـضة ٍ
صرعتْ تـنانـيـنَ الـفساد ِ وتـصرعُ

لا تُـنـشيءُ الـزمنَ السعيـدَ مـذاهبٌ
سنـنَ الضغـينـةِ والشقـاقِ تـُشـَرّعُ

بل تُـنـشيءُ الزمنَ الجميـلَ عـقيدة ٌ
روحَ الأخـوّةِ والـمحـبـةِ تــزرعُ

لا يُـرشــدُ الأجـيـالَ نـحـو رُقـيِّهـا
خـَـرَفٌ تـقـالـيـدَ الغـبـاوةِ يـتـبـعُ

بل يُـرشــدُ الأجـيـالَ وعيّ ٌ هادفٌ
قـمـمَ الـرقيِّ يـطـالـهــا ويـتـابـعُ

لا يـنـفـعُ الأمـمَ المـريضة َ فخـرُها
بـمآثـرٍ ذهـبـتْ ولـيسـت تـرجــعُ

بـل يـنـفـعُ الأمـمَ البطولة ُ في الحياة ِ
وغـيـرُ ذلـكَ لا يـُفـيـدُ ويـنـفــعُ

لا يـصنـعُ التـاريـخَ شعـبٌ خـامـلٌ
بل يـصنـعُ التاريـخ شـعـبٌ مـبـدعُ

لا تَحـفـظ ُ الوطنَ العـزيـز غـرائـزٌ
لـجـهـالـة ٍ وغـبـــاوة ٍ تـتـشــيَّــعُ

بـل يحـفـظ ُ الـوطنَ الكـريمَ طـليعة ٌ
ببـطـولـة الـفـكـر ِالـمـُحـِّـب ِتـُصارعُ

فلـيتـعـظ ْ مـنْ ظـنَّ أن هـلاكَــهُ
بالخـوف ِ يُمنَـعُ أو بجـبن ٍ يُـدفـعُ

فـقـط البطـولة ُ والـفـداءُ كـلاهـما
درعُ الـتـحـرر ِ والـدواءُ الأنـجـعُ

فـالعـزّ ُ تخـلـقـهُ البطـولة ُ والفـدى
والـذلّ ُ في درك ِ الحـقـارة ِ يـقـبعُ

تموزُ أطـلقَ في الـوجـود ِ كـهـاربا ً
بنـضارة ِ الحـق ِ المبـين ِ تـشعشعُ

تـمـوزُ أرسى للحـيـاة ِ حـقـيـقـة ً
بصوابهـا قـيـَمُ المعـارف تسطـعُ

تــمـوزُ أشــعـلَ ثـورة ً روحـيّـة ً
إلا َّ بـما يُـرضي العـُـلى لا تطـمعُ

تـمـوزُ رسَّـخ في النـفـوس ِ قـضية ً
الـعـدلُ فـيـهـا الثـابـتُ المُـتـوسـعُ

تـمــوزُ قــدّمَ للحـيـاة ِ ضـحـيَّــة ً
مُـثـُـلَ البـراءة ِ والطـهـارة ِ تـجـمعُ

تـمـوزُ كـانَ رســــالـة ً ثَـوريّــة ً
عن كـل حـق ٍ في الحـيـاة ِ تـُدافـعُ

تـمـوزُ صـارَ حـقـيـقـة ً محسوسة ً
خيـرُ الشعـوبِ طُمـوحُها والمَـطمعُ

تـمـوزُ بـاق ٍ نـهـضـة ً خـلا ّقــة ً
منهـا الجـديـدُ وكـل حُسن ٍ يَـنبـعُ

تمـوزُ في ثـغـرِ الصبايـا بسـمة ٌ
عُطرَ الأمان ِعلى الشعـوب ِ تـُوَزّعُ

تَـمـوزُ في عَـزمِ الشـبـابِ بطولـة ٌ
بـعـطـائهـا فـوقَ الـذُرى تَـتَـربـعُ

تمـوزُ في الجـرح ِ الثخين ِ إرادة ٌ
لا تلـتـوي مهما المصائبُ تُـفجِعُ

تمـوزُ في عـرسِ الشهادة ِ بهجة ٌ
أفـراحـُهـا عـمُـرتْ ولا تـتـقـطـعُ

تـمــوزُنا حَـجَـرٌ صـبـايـانـا بـه
صفعـتْ وجـوهَ المجرمينَ وتصفعُ

تـمـوزُنـا جـرحٌ بـصـدرِ مناضـل ٍ
في وجهِ أعـداء ِ الحياة ِ يُـلـعـلـعُ

تمـوزُنـا نُـبـلُ الشهـيـدِ وعـزُهُ
كأسَ الكـرامة ِ بافـتـخـار ٍ يجـرعُ

هـذا الـذي تـمـوزُ رسَّـخ نَهـجَـه
ومضى عـزيـزا ً للعُـلى يـتـطـلعُ

ولسوفَ يبقى في الوجـود ِ منـارة ً
وبهـا الـخـبـايـا والخـفـايـا نـقـشعُ

ولسـوفَ نبقى أمة َ الأحـرار ِعـنْ
قـيـَم ِ العـدالة ِ والســلام ِ نـدافــعُ

ولســوفَ نـبـقى أمـة َ الإبــداع ِ
تَبتـكـرُ الأجـدَّ وكـلَّ ســام ٍ تُـبـدعُ

ولسوفَ نبقى صاعــقَ التـغـيـيـر ِ
أطـوارَ العـلاء ِ نجـوزهـا ونـتابعُ

ما هَـمُّـنـا لو كـلُّ أشرار ِالوجود ِ
على عـداءِ حقـوقنا قـد أجـمـعـوا

بـل هـمُّـنـا أن نستـمـرَ طـليـعـة ً
للحـق ِ تَـعـمـلُ والحـيـاةِ وتُـبـدعُ

قد كان تموزُ التحوّلَ في مسيـرة ِ
شعـبنا ، وبـه ِ الصباحُ سيطـلـعُ

هــو يقـظة ٌ خَـفَـقَـتْ على الدنـيـا
بأبهى ما يكونُ وما يَشّعُ ويسطعُ

نبضت بأرض الـرافـدين بطـولة ً
وبأرض غزة َ عاصفا ً لا يُـقـمـعُ

وغـدتْ بلبنان إنطـلاقـة َ ثورة ٍ
عـلمَ الإصالة ِ تستـعـيـد ُ وتَـرفـعُ

ومـرؤة ً خَـفَـقَـتْ بأردنـنـا ولـمْ
تـقبلْ بما فرضَ الغـزاة ُ وصَنّعـوا

وبأرض ِ الكويت ِ العزيزة ِ نـخـوة ٌ
من فـجـر ِملحـمة ِ الخـليقة ِتـنـبعُ

وتزوبـعـتْ في الشـام روح َ طليعة ٍ
طـُغيانَ منْ ظـلمَ الشعوبَ تُـزعـزعُ

هي سوريا لن تـنحني مهما طواغيتُ
الشعـوبِ من القـراصنِ جَـمَّـعـوا

يا أيـهـا الأحـرارُ أثـمـرَ جـهـدكُمْ
فتعاونـوا وبـذورَ عـزكُـمُ إزرعـوا

لا تـيـأسوا مهما يـقـلُ حـصادكُـمْ
إنّ القـليـلَ من الحـصادِ الأنـفـعُ

فبـدايـة ُ الإصلاح ِ وقـفـة ُ صالـح ٍ
وبـدايـة ُ النهـر ِ الكـبـيـرِ المنبـعُ

إنّ الصلاحَ بغـيـر وعيّ ٍ بـاطــلٌ
مهما الدعاة ُالمارقـون تَـذرّعــوا

لنْ يُـولــَدَ الإصلاحُ إلا َّ عنـدمـا
أهلُ الصلاح ِعلى الصلاح ِ يُوقّعـوا

من لا يـثـورُ على الخراب وأهله ِ
هيهات يكـتـشفُ الطريـقَ ويقشـعُ

إنّ الـبـدايـة َ للـتـفـوّق ِ يـقـظـة ٌ
أبـدا ً الى خـيـر المحاسن ِ تَـنـزَعُ

تَـمـتـدُ ما امـتـدّ الـزمانُ مضيئة ً
وشعاعُها بسنا الهُـدى يتـوزعُ

ما قيمة ُ التاريخِ انْ لمْ نـنـتـفضْ
ونصون تاريخا ً يليـق ونصنعُ ؟!

ما قـيمة ُ الإبـداع ِ انْ لمْ نبتـكـرْ
نمطا ً سليب حـقـوقـنا يسترجعُ ؟!

ماقيمة ُ الأقـوال ِ انْ لـم تـقـتـرنْ
بـفـعـالـنا والى التـجـدد ِ تـدفـعُ؟!

ما قيمة ُ الأعمالِ إنْ لـمْ نستـعـدْ
أمجادنا وعلى العـمار ِ نُـشـجـِّعُ ؟!

ما قيمة ُ العيش ِ الذي فيه انـتهتْ
روحُ النهـوض ِوللميوعةِ تـخـضعُ ؟!

فـقـط البناءُ سبـيلُـنا ، وطموحُـنا
أن لا تـنــوءُ زنـودُنــا والأذرعُ

فالـذلّ ُ داءٌ مـاحــقٌ لا أبـشـع ُ
والـعـزّ ُعـطـرٌ منعـشٌ لا أنـفــعُ

واللهُ يسمـعُ من يـثـورُ لعـزّه ِ
ودعاءَ من لمْ ينـتـفضْ لا يَسمـعُ

خسيء المتاجرُ بالدعاء ِولمْ يفـزْ
أبـدا ً ذلـيـلٌ خانـعٌ مـتـقـوقــعُ

فـقط اعملوا قالَ الإلـهُ وجاهدوا
والنـصرُ يُكـتـبُ بالصراع ِويُـصنعُ

قـل للذينَ على العـمالةِ عاهـدوا
وعلى خيانةِ شـعبهـمْ قـد وقـَّـعـوا

إنّ الخـيـانـة َ وصـمـة ٌ أبـديـة ٌ
ستبـيـدُكم من غير ِأن تـتوقـّعـوا

لا نصر في هـذي الحياة ِ مُـؤَكـدٌ
إلا ّ إذا دامَ الـفــداءُ يُـزوبـعُ

تمـوزُ يعـني أن يكـونَ لسـوريا
أمِّ الـرسالات ِ المكانُ الأرفــعُ

تمـوزُ يعـني أن يـعـودَ لسـوريـا
صدقُ العـروبة ِلا النفاقُ الأشـنـعُ

تمـوزُ يـعـني أن نصوغَ عُـروبَة ً
لا تـنحـني أبــدا ً ولا تـتسـكــعُ

هـذي ثـقافـتـنا ثـقافـة ُ نـهـضـة ٍ
قـمـعـتْ مفاهيمَ الضلال ِ وتَـقـمعُ

وتظـلُ تـنسفُ مااستجـدّ من الفساد ِ
ولا تَـكـفّ ُ عن الصراع ِ وتـرجـعُ

تـمـوزُ يـعـني أن نـظـلّ َ زوابـعـا ً
أفــقَ الحـضارة ِ والـرقيِّ تُـوَسِّـعُ

ونـظـلُ نمـعـنُ في الصعـود ِ تساميا ً
وعن السموِّ من المحال ِ تَـراجُـعُ

فـجهادنا نـورُ الحياةِ ، إذا انطفى
لا شيءَ ينهـضُ بالحيـاةِ ويـرفـعُ

وفـداؤنا زيـتُ الضيـاءِ، اذا انتهى
اشـتـد الظـلامُ وللفـنـاءِ المـرجـعُ

بجـهـادنا وفـدائـنا تبقى الحـيـاةُ
جـمـيـلـةً وسـنا الضيـاءِ يُـزوبعُ

تَـمـوزُ فَـجْـرٌ لـن يغـيـبَ لأنــه
فـجـرٌ عـلى فـجـرٍ وفـجـرٌ يطـلـعُ

الرفيق يوسف المسمار

البرازيل- كوريتيبا

إقرأ أيضاً

الميلاد الأبدي المتجدد

    الميلاد الأبدي المتجدد   الى المعلم أنطون سعاده  الذي قال :” لتكن آلامنا ...